الشيخ علي الكوراني العاملي
95
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وإما بصحة في جسمه ، وإما بأمن في دنياه ، فإن بقيت عليه بقية هونت عليه بها الموت ) . ( الكافي : 2 / 444 و 445 ) . وقيل للإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( فما لنا نرى كافراً يسهل عليه النزع فينطفئ وهو يتحدث ويضحك ويتكلم ، وفي المؤمنين من يكون أيضاً كذلك . وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ قال ( عليه السلام ) : ما كان من راحة هناك للمؤمنين فهو عاجل ثوابه . وما كان من شدة فهو تمحيصه من ذنوبه ، ليرد إلى الآخرة نقياً نظيفاً ، مستحقاً لثواب الله ، ليس له مانع دونه . وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوفى أجر حسناته في الدنيا ، ليَرِدَ الآخرة وليس له إلا ما يوجب عليه العذاب . وما كان من شدة على الكافر هناك ، فهو ابتداء عقاب الله عند نفاد حسناته ، ذلكم بأن الله عَدْلٌ لا يجور ) . ( الإعتقادات للصدوق / 54 ) . وهذا يدل على أن سهولة قبض الروح قد تكون لغير المؤمن ، وأن التشديد في قبضها قد يبتلى به المؤمن المذنب . ( 12 ) شدة قبض الروح على الفاجر قال الصدوق في الفقيه ( 1 / 135 ) : ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيضَّ وجهه أشد من بياض لونه ، ويرشح جبينه ، ويسيل من عينه كهيئة الدموع ، فيكون ذلك آية خروج روحه . وإن الكافر تخرج روحه سَلاًّ من شِدْقِهِ كزَبَد البعير ، كما تخرج نفس الحمار ) . والكافي : 3 / 134 . وفي الإختصاص للمفيد / 359 : ( فيضربه بالسفود ضربة ، فلا يبقى منه شعبة إلا أنشبها في كل عرق ومفصل ، ثم يجذبه جذبة فيسل روحه من قدميه بسطاً ، فإذا بلغت الركبتين أمر أعوانه فأكبوا عليه بالسياط ضرباً ، ثم يرفعه عنه فيذيقه سكراته وغمراته قبل خروجها ، كأنما ضرب بألف سيف ، فلو كان له قوه الجن والإنس